الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

63

تفسير روح البيان

كرده‌اند وآنچه از پس ايشانست يعنى كارها كه خواهند كرد ] وَإِلَى اللَّهِ لا إلى أحد غيره لا اشتراكا ولا استقلالا تُرْجَعُ ترد من الرجع القهقرى الْأُمُورُ كلها لأنه مالكها بالذات لا يسأل عما يفعل من الاصطفاء وغيره وهم يسألون - روى - انه تكلم رجل في زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم وافترى عليه فقال له زين العابدين ان كنت كما قلت فاستغفر اللّه وان لم أكن كما قلت فغفر اللّه لك فقام اليه الرجل وقبل رأسه وقال جعلت فداءك لست كما قلت فاغفرلى قال غفر اللّه لك فقال الرجل اللّه اعلم حيث يجعل رسالته وخرج يوما من المسجد فلقيه رجل فسبه فثارت اليه العبيد والموالي فقال لهم زين العابدين مهلا على الرجل ثم اقبل على الرجل وقال ما ستر عنك من أمرنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها فاستحيى الرجل فالقى اليه حميصة كانت عليه وامر له بألف درهم فكان الرجل بعد ذلك يقول اشهد انك من أولاد الرسول ولا يتوهم انهم كانوا أهل دنيا ينفقون منها الأموال انما كانوا أهل سخاء وفتوة ومروءة وجود ومكارم كانت تأتيهم الدنيا فيخرجونها في العاجل وفيهم يصدق قول القائل تعود بسط الكف حتى لوانه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله فلو لم يكن في كفه غير نفسه * لجاد بها فليتق اللّه سائله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا اى في صلاتكم أمرهم بها لما انهم ما كانوا يفعلونها أول اسلام قال أبو الليث كانوا يسجدون بغير ركوع فامرهم اللّه بان يركعوا ويسجدوا وقال بعضهم كانوا يركعون بلا سجود ويسجدون بلا ركوع قال الكاشفي [ در أول اسلام همين قعود وقيام بوده بدين آيت ركوع وسجود داخل شد ] أو المعنى صلوا عبر عن الصلاة بهما لأنهما أعظم أركانها وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ بسائر ما تعبدكم به وَافْعَلُوا الْخَيْرَ وتحروا ما هو خير وأصلح في كل ما تأتون وما تذرون كنوافل الطاعات وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق وفي الحديث ( حسنوا نوافلكم فبها تكمل فرائضكم ) وفي المرفوع ( النافلة هدية المؤمن إلى ربه فليحسن أحدكم هديته وليطيبها ) قال في المفردات الخير ما يرغب فيه الكل كالعقل مثلا والعدل والفضل والشيء النافع والشر ضده وقيل الخير ضربان خير مطلق وهو ان يكون مرغوبا فيه بكل حال وعند كل أحد كما وصف عليه السلام الجنة فقال ( لا خير بخير بعده النار ولا شر بشر بعده الجنة ) وخير مقيد وهو ان يكون خير الواحد شر الآخر كالمال الذي ربما كان خيرا لزيد وشرا لعمرو لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ اى افعلوا هذه كلها وأنتم راجون بها الافلاح غير متيقنين له واثقين بأعمالكم : قال الشيخ سعدى قدس سره بضاعت نياوردم الا اميد * خدايا ز عفوم مكن نااميد والفلاح الظفر وادراك البغية وذلك ضربان دنيوي واخروى فالدنيوى الظفر بالسعادات التي يطيب بها حياة الدنيا وهو البقاء والغنى والعز والعلم والأخروي أربعة أشياء بقاء بلا فناء وغنى بلا فقر وعز بلا ذل وعلم بلا جهل ولذلك قيل لا عيش الا عيش الآخرة ز نهار دل مبند بر أسباب دنيوي قالوا الآية آية سجدة عند الشافعي واحمد لظاهر ما فيها من الأمر بالسجود قال الكاشفي